قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
356
الخراج وصناعة الكتابة
حينئذ بألف درهم فقيل له ويحك أرخصتها ، فقال : ما كنت أظن أن عددا يكون أكثر من عشر مائة ، قالوا : وبعث خالد بن الوليد بشير بن سعد ، أبا النعمان بن بشير الأنصاري إلى بانقيا فلقيته خيل الأعاجم عليها ، فرخبنداذ ، فرشقوا من معه بالسهام وحمل عليهم فهزمهم وقتل فرخبنداذ ، ثم انصرف بشير وبه جراحه انتفضت وهو بعين التمر فمات منها . ثم أتى بصبهري بن صلوبا صاحب بانقيا ، خالد بن الوليد فاعتذر من القتال وعرض الصلح فصالحه على ألف درهم ، وطيلسان ، وكتب له كتابا ووجه إلى أبي بكر بالطيلسان ، والألف الدرهم مع مال الحيرة . وسار خالد إلى الأنبار فتحصن أهلها ثم أتاه من دله على سوق بغداد وهي سوق كانت تعرف بالعتيقة تقام عند قرن الصراة فبعث خالد المثنى بن حارثة ، فأغار عليها فملأ المسلمون أيديهم من الصفراء ، والبيضاء ، وما خف محمله من المتاع ثم باتوا بالسيلحين وأتوا الأنبار ، وخالد بها فحصروا أهلها وحرقوا في نواحيها ، وانما سميت الأنبار لان أهراء العجم كانت بها وكان أصحاب النعمان ابن المنذر يعطون أرزاقهم منها فلما رأى ، أهل الأنبار ما نزل بهم صالحوا خالدا على شيء رضى به ، وقال يحيى بن أدم : ان الشعبي كان يقول لأهل الأنبار عهد وعقد . وقال غيره : ليس لشيء من السواد عهد الا الحيرة ، وأليس وبانقيا . وروى يحيى بن أدم : انه لا يصلح بيع أرض دون الجبل الا أرض « 428 » بني صلوبا ، وأرض الحيرة . ثم أتى خالد عين التمر فألصق بحصنها وكانت فيه مسلحة للأعاجم فقاتله أهل الحصن وحصرهم خالد والمسلمون حتى فتحه عنوة وقتل وسبى ووجد في كنيسة هناك جماعة سباهم فكان من ذلك السبي حمران بن أبان بن خالد التمري ، مولى عثمان بن عفان ، وسيرين أبو محمد وأخوته ، يحيى وانس ومعبد موالي انس بن مالك الأنصاري ، وأبو عمرة جد عبد اللّه بن عبد
--> ( 428 ) في الأصل : الأرض .